يتم التشغيل بواسطة Blogger.
العمل في المجال الأكاديمي

العمل في المجال الأكاديمي

Lokmane AB الاثنين، 11 مايو 2020 0 تعليق المشاهدة

أهم الخطوات التي عليك اتباعها في العمل الأكاديمي سواءً كنت ترغب في استكمال مسيرتك العلمية في فرع البحث العلمي أو التدريس، و هي الاستعداد لخوض المجال الأكاديمي و معرفة متطلبات التقديم في المجال الأكاديمي.

الاستعداد لخوض العمل الأكاديمي:

أولا: المنهج:

إذا أردت أن تصل للعمل الأكاديمي بصورة يسيرة فعليك أن تعرف الطريق بأكمله و تحدد هدفك من الآن، فالطريق يبدأ بعد انتهائك من التخرج و الحصول على درجة البكالوريوس حيث تبدأ بتحضير الماجستير/الماستر و بعد حصولك عليه يتفرع الطريق أمامك: إما أن تعمل في مجال الحكومة أو الصناعة أو بمركز بحثي أو تستكمل طريقك للدكتوراه، و بعد أن تحصل عليها أيضًا عليك أن تحدد إما أن تُكمل التحضير في مرحلة ما بعد الدكتوراه و تحصل على درجة الأستاذية أو تحصل على عمل بمجال الصناعة أو الحكومة أو تقف بعد الدكتوراه و تحصل على عمل حكومي أو صناعي و يمكنك بعدها استكمال مرحلة ما بعد الدكتوراه، و لكل من الطرق المذكورة مميزات و عيوب سنذكرها بالتفصيل.

ثانيًا: الدافع

و لكن السؤال هنا: ما الدافع الذي يدفعك لاستكمال الطريق؟
1. أن يكون شغفك بالتدريس كبيرًا و تملك رغبة في تحقيق طموحك، و أن لا تستمع للأصوات المحبطة التي تردد عليك مدى صعوبة الطريق و الدخل المالي القليل الذي ستحصل عليه في النهاية.
2. عليك أن تفهم منزلتك العلمية في مجالك حيث أن هناك درجات تجرك على التدريس في الجامعة مثل درجة الدكتوراه في مجال التاريخ، و هناك مجالات تتيح لك العمل في الصناعة أو الجامعة على حد سواء كدرجة الدكتوراه في علوم الحاسوب.
3. لا تضع أي افتراضات خاصة بمجالك و لا تلتفت لأية صعوبات أو مؤثرات تحاول إيقافك عن تحقيق طموحك في الحصول على الدكتوراه أو الأستاذية أو حتى التدريس بالجامعة و إيهامك بأنها أمر مستحيل تحقيقه.


متطلبات التقديم في المجال الأكاديمي:

لكي تعمل في المجال الأكاديمي هناك ثلاث خطوات كإستراتجية إعداد خاصة بك لهذا المجال، و هم:
1. الاتساع رأسيًا في اتجاه العمق.
2. الإستراتجية القادمة.
3. الخيارات المتعددة.

الفكرة الأولى

الاتساع رأسيًا في اتجاه العمق، و يقصد بها هو انك حين تقدم على خطوة أكثر تخصصًا مثل الدكتوراه فأنت تركز تفكيرك و وقتك بالكامل لموضوع التخصص فتصبح على درجة عالية من الفهم و التمكن بهذا الموضوع، و هذا هو الشق الأول من المعادلة و هو العمق، و نصيحة لك حاول دائمًا أن توسع من مجال موضوع تخصصك ليشمل موضوعات أخرى بحيث تتمكن عند التقدم لوظيفة ألا تكون متخصصًا في موضوع معين فقط بل لديك قدرة على فتح موضوعات أخرى من خلال هذا الموضوع و أنت على علم و دراية كافية بها، و بهذا يتحقق لك النصف الآخر من المعادلة و هو الاتساع، لذا تستطيع المنافسة بشكل أكبر.

الفكرة الثانية

الإستراتجية القادمة، و يقصد بها أن يكون لديك هدف محدد تركز عليه جهدك و في سبيل ذلك يجب أن تتبع عدة خطوات:
- ففي البداية عند اختيارك لجامعة معينة للالتحاق بها يجب أن تفكر جيدًا فيما ستقدمه لك هذه الجامعة بعد الحصول على درجة علميه منها، و حاول أن تبدأ باختيارك للأستاذ أو المشرف عليك فعادةً من يعمل في أماكن جيدة يكون الأستاذ المشرف عليها شخصًا معروفًا في المجال أو شخصًا متخرجًا من إحدى الجامعات الأوائل في مجالك و شخصًا نشيطًا و بالطبع اختيارك يعتمد على موضوع تخصصك، فهذه نقطة هامة لأصحاب الطموح الأكاديمي، مما يفتح لك فرصًا أكبر في المستقبل، كما ذكرنا من قبل.
- عند دراستك لكورس حاول أن تكون مجتهدًا و متميزًا، و في النهاية اطلب من المدرس على انفراد أن تضعه كمرجع في سيرتك الذاتية و ذلك بناء على اجتهادك في الكورس، و بناء على إجابته تستطيع معرفة هل سيعطيك جواب توصية إذا طلبت ذلك منه مستقبلًا أم لا؟
- يجب أن تكون على معرفة بكيفية كتابة عرض لمقترحات الأبحاث Research Proposal، فعملك بعد ذلك كأستاذ محاضر أو مشرف سيتطلب منك أن تحصل على تمويل لأبحاثك و أن تكون متميزًا في إلقاء المحاضرات، و في حالة عدم توافر هذه المهارة لديك، فننصحك بتسجيل في كورس Public Speaking حيث ستكتسب مهارات العرض و مهارات التحضير للعرض و هكذا، و هذه نقطة موضع تميز هام بين أستاذ و آخر.
- تنفيذ أبحاثك.
- نشر أبحاثك في المجلات و الدوريات العلمية أو في المؤتمرات مما يساعدك على خلق مساحة لنفسك كي تُعرف كشخص أكاديمي متميز، هذا بدوره سيساعدك أيضًا على أن يكون لك اسم مميز في مجالك و تكون معروفًا في وسط هذا المجال، لذا عندما تقرر التقديم كي تكون أستاذًا أو باحثًا بإحدى الجامعات سيكون لك سمعتك التي خلقتها لنفسك.
- حضور المؤتمرات و الاجتماعات المهنية المتخصصة و عليه تتمكن من صنع شبكة تواصل لك، فهي خطوة لا يستهان بها و تكتسب بها العديد من الخبرات و عليه يجب الاهتمام بها جيدًا و قراءة المزيد عنها قبل حضور المؤتمرات العلمية أو الاجتماعات المتخصصة في مجالك لكي يسهل عليك بعد ذلك عملية التقديم للحصول على وظيفة أستاذ جامعي أو أي وظيفة أخرى في مجالك، فدائرة معارفك هي التي ستساعدك في ذلك لأن عملية البحث عن وظيفة بالأساس تعتمد على دائرة و شبكة المعارف، فإذا كنت موجودًا بالدوائر الصحيحة ستصل بسهولة لهدفك.
- الإشراف على الباحثين الآخرين، فكطالب دكتوراه إذا أتيحت لك الفرصة للعمل في مجموعتك البحثية مع طلاب ماجستير/ماستر اعرض على مشرفك المساعدة في الإشراف عليهم و ذلك له العديد من الفوائد منها: أنك تكتسب خبرة الإشراف و التعامل مع الطلاب و الباحثين، ستنال رضا و عناية أكثر من مشرفك نظرًا لرغبتك في مساعدته، أيضا سيساعدك على اكتشاف إذا كان لديك القدرة على تكوين مجموعة بحثية في المستقبل و القدرة على إدارتها و قيادة عملية البحث العلمي.
- إدارة المشاريع و البرامج البحثية مع الأستاذ المشرف، فأبحاث طلاب الماجستير/الماستر الذين تحاول مساعدتهم أنت غير مرتبط بها و عليه ستتعلم العمل على المشاريع و البرامج المختلفة و ستتاح لديك الفرصة لتعلم كتابة عرض لمقترحات الأبحاث مع المشرف عليك للأبحاث الأخرى، و عليه تستطيع أن تضيف إلى سيرتك الذاتية أنك كتبت عروضًا لمقترحات الأبحاث و أشرفت عليها.

الفكرة الثالثة

خيارات متعددة، و يقصد بها أنك لا تهيئ نفسك للمجال الأكاديمي فقط، فبعد الحصول على الدرجة العلمية يوجد أمامك عدد من الخيارات كالعمل في المجال الأكاديمي أو الصناعي أو أحد المكاتب الخاصة أو حتى العمل الحكومي و لكن لو أهلت نفسك فقط للمجال الأكاديمي دون غيره فأنت بذلك تضيع العديد من الفرص.. فنصيحة لك يجب أن تعد نفسك للعمل في المجالات المختلفة.
و من الجدير بالذكر هنا أن هناك بابًا آخر للمجال الأكاديمي و هو أن تسجل في دراسات ما بعد الدكتوراه (Post-doc) بإحدى الجامعات ذات الترتيب المتقدم في مجالك، و غالبًا ما يستغرق الحصول عليها حوالي اثنين الى ثلاث سنوات و لكن ينتج عنها بالطبع سيرة ذاتية أقوى و شبكة علاقات أكبر بجانب اكتساب خبرات أكثر.


و عليه يمكن اختصار كل ما سبق في نقاط التالية:
• اهتم بالأبحاث الخاصة بك في الماجستير/الماستر أو الدكتوراه.
• احرص على حضور المؤتمرات العلمية و حاول أن تكون ضمن اللجان العلمية للإشراف و التحكيم بين الأوراق البحثية المقدمة للعرض في تلك المؤتمرات.
• تعلم كيفية كتابة Research Proposal لأن هذا سيكون جزء أساسي من عملك كباحث أكاديمي.
• اكتسب خبرة و مهارة الإشراف على الطلاب.
• احرص على نشر الأبحاث في الدوريات العلمية و المؤتمرات، و كيفية عرض أوراقك البحثية في هذه المؤتمرات.
• حاول أن تربط مجالك بالمجالات الأخرى و الصناعة بشكل خاص كي تكون عندك الخلفية العلمية القوية و الخبرة العملية المرتبطة بالتصنيع.
• احرص على تدريس كورسات كاملة إن أمكن، حيث سيساعدك ذلك على التأكد إذا ما كنت تريد أن تستمر في مجال التدريس أم لا و تحضر نفسك كي تكون أستاذ متميز في المستقبل، بالإضافة إلى صقل خبرة التدريس لديك، فهذه الخبرة ستعلي من أسهمك بشكل كبير و تجعلك متميزًا عن أقرانك الذين ليس لديهم خبرة التدريس.

و هناك فرص مختلفة لاكتساب خبرة التدريس و يكون طلب المساعدة و التوصية من المشرف عليك دافع كبير لك للحصول على إحدى هذه الفرص، و منها:
- تدِرس في المدارس الملحقة ببعض الجامعات، حيث يدرس بها بعض الموضوعات للمهنيين والمهتمين بالموضوع محل الدراسة بشكل عام.
- أن تدِرس في جامعة أو مؤسسة أخرى غير التي تدرس بها.
- أن تدرس في الفصل الدراسي في الصيف و هو فصل دراسي قصير على عكس المعتاد.
- أن تدرس كورس من المقررين في الجامعة.
- أن تكون ضيفًا محاضرًا لواحدة من المحاضرات في إحدى المواد بالاتفاق مع أستاذ المادة.
- أن تطلب من مشرف آخر أن تساعده في تدريس جزء من مادته.
- أن تدرس جزءًا من مادة و ليكن الجزء الذي تتخصص فيه.
- أن تعمل كمعيد بالجامعة.

أخيرا ننصح الطلاب الذين يريدون انهاء الدراسات العليا في ماليزيا بقراءة كتاب "دليل الدراسة في ماليزيا 2020": https://gumroad.com/l/MHAlZ
حتى تكون للطالب نظرة جيدة عن جميع الجامعات الحكومية و الخاصة  في ماليزيا و كيفية التقديم عليها بالاضافة الى تفاصيل أكثر عن البرامج المتوفرة بكل جامعة و رسومها و متطلبات القبول بها. كما يضم الكتاب جميع المنح المتوفرة بالجامعات الماليزية لسنة 2020 و شروطها و كيفية التقديم عليها.

التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق