يتم التشغيل بواسطة Blogger.
الدراسة في ماليزيا - قصة نجاح 01

الدراسة في ماليزيا - قصة نجاح 01

Lokmane AB الخميس، 14 مايو 2020 0 تعليق المشاهدة

د. ا. رضوان (هندسة مدنية - جامعة تون حسين أون ماليزيا UTHM)
حصلت على درجة الدكتوراه من جامعة تون حسين أون ماليزيا (UTHM) من ماليزيا، أما عن مؤهلي العلمي قبل السفر للدراسة الخارج فقد حصلت على شهادة الليسانس (البكالوريوس) في الهندسة المدنية من جامعة الأغواط عام 2012 ثم أنهيت الماستر بجامعة الأغواط و حصلت عليه عام 2014.
بدأت في التفكير بالدراسة في الخارج بداية من عام 2013 حيث أدركت عدم قدرتي على استكمال الدراسة في مجالي بالجزائر، نظرًا لقلة الإمكانيات المتاحة في هذا المجال فيُعتقد أن هناك فجوة كبيرة بين ما وصل إليه العلم في هذا المجال بالخارج.
أما عن كيفية بداية المشوار فلم يكن هناك العديد من التجارب المتاحة أمامي، فبدأت بتتبع خطوات الآخرين من الزملاء الذين سبقوني في هذه التجربة، و اخترت تجربة أحد الأصدقاء ممن سافروا إلى ماليزيا حيث بدأ يعطيني الكثير من المعلومات حول ماليزيا كدولة فلم يكن لدي الكثير من المعلومات عنها و عن مستوى البحث العلمي بها، فكان يعتبر مرشدًا لي في رحلتي.
بدأت في تجهيز نفسي بشكل جيد و الأوراق المطلوبة، و لكن كان السؤال في ذهي دائمًا كيف يتم قبولي مع مشرف في جامعة أجنبية بالخارج لأعمل معه في مجاله البحثي؟ و لماذا و كيف يدعمي للحصول على منحة، بالإضافة إلى منحي راتب شهري و تأمين صحي. فما هي الأساسيات التي قد تساعدني في القبول؟. خاصة و أني أعمل متخرج جديد من جامعة الأغواط و هي جامعة غير معروفة بالخارج.
كما أنني حصلت على الماستر في 2014 بتقدير جيد و لم أنشر بحثًا واحدًا قط لدي بأي مجلة علمية، و عليه لم أكن أملك خبرة بحثية.
أما عن كيفية تحديد الجامعة فبدأت بوضع قائمة بأهم الجامعات في ماليزيا، و وضع قائمة بكل بروفيسور و أستاذ باحث في كل جامعة مجاله مماثل لمجالي البحثي الذي عملت عليه في الماستر (الماجستير) أو قريب منه و بدأت في مراسلتهم، و بالطبع لم يصلني رد على العديد من الرسائل بينما وصلني رد على غيرها، و شعرت بأن ما تحويه سيرتي الذاتية من إنجازات لا تكفي فبدأت العمل على تطويرها من حيث كتابتها بشكل أفضل أولًا. ثم بدأت في العمل مع أستاذي المشرف في الماستر بجامعة الأغواط على نشر أبحاث من مذكرتي في الماستر لكي تدعم سيرتي الشخصية و كنت في الجزائر بدأت أعمل كمهندس مدني حديث التوظيف في بعض الأعمال الخاصة بالمجال الصناعي، و لم أكن ذكرت ذلك في الطلبات المقدمة سابقًا للمشرفين في ماليزيا حيث كنت بدون عمل، فهذه الخبرات المكتسبة ترفع من قيمة ملفي الشخصي.
وفي بداية 2015 بدأت في التقديم في جامعات مختلفة بماليزيا و أرسلت عددًا من طلبات التقديم لهذه الجامعات، و كنت أحصل على خطابات القبول بالجامعات لكن لم أقبل بأي من المنح في البداية و لم أكن في ذلك الوقت قد نشرت أي ورقة بحثية.
لكن بعد أن تم نشر مقالتين بحثيتين (Publications) لي أواخر سنة 2015 أعدت التواصل مع أستاذ بجامعة تون حسين أون ماليزيا (UTHM) حيث وافق على منحي منحة لدراسة الدكتوراه و قدمت عليها بالجامعة و حصلت عليها و أعفيت من دفع رسوم الجامعة التي سيتكفل بها المشرف من تمويل لديه عن مشروع فالحمد لله بتوفيق من الله أولًا ثم محاولاتي دائمًا لتجنب أخطائي السابقة عند التقديم و العمل على تحسين ملفي الشخصي بإضافة عدد من الإنجازات له، حيث أدركت أنني في هذه المرحلة أتنافس مع طلاب كثيرين على مستوى العالم و خريجي جامعات مرموقة أخرى. بالاضافة أني لم أضطر للتقديم مرة ثانية على خطاب القبول بجامعة تون حسين أون ماليزيا لأني حصلت على خطاب القبول للالتحاق أول مرة بسبتمبر 2015 و القبول بقي ساري المفعول لمدة سنة.
و هنا نصيحتي لك أن تعمل دائمًا على تطوير نفسك و لاتيأس إذا تم رفضك بمنحة و لكن اعمل على تطوير نفسك أكثر و تعلم من أخطائك السابقة.
أما عن طريقك للدراسة في ماليزيا فهناك كتاب "دليل الدراسة في ماليزيا 2020": https://gumroad.com/l/MHAlZ
و الذي يعتبر دليلا شاملا للطالب الأجنبي و العربي بالخصوص حتى تكون له نظرة جيدة عن جميع الجامعات الحكومية و الخاصة  في ماليزيا و كيفية التقديم عليها بالاضافة الى تفاصيل أكثر عن البرامج المتوفرة بكل جامعة و رسومها و متطلبات القبول بها. كما يضم الكتاب جميع المنح المتوفرة بالجامعات الماليزية لسنة 2020 و شروطها و كيفية التقديم عليها.
أما عن أسباب اختياري لجامعة تون حسين أون ماليزيا (UTHM)، فكان الاستاذ المشرف بالجامعة يعمل في نفس مجالي الذي كنت أعمل به بمذكرتي في الماستر، بالاضافة إلى أن المشروع الذي سوف نعمل عليه في الدكتوراه بجامعة تون حسين أون ماليزيا كان في مجال Building material و كنت قد قرأت الكثير من الأوراق العلمية في هذا المجال خلال الفترة التي عملت فيها على تحسين مهاراتي و رغبت بالفعل في استكمال الدكتوراه في هذا التخصص، بالاضافة إلى أن المجموعة البحثية في جامعة تون حسين أون ماليزيا كانت أكثر نشاطًا و لديها العديد من الأبحاث المنشورة، و عليه من الناحية البحثية في مجالي كانت أفضل، فالعمل مع مجموعة بحثية نشطة أفضل بكثير وتكسبني العديد من المعلومات المختلفة عن مجالي، هذا أيضا إلى وجود مقابلة منتظمة كل فترة مع المجموعة كلها و الهدف منها هو المناقشة و عرض الأبحاث الجديدة و الأفكار المختلفة، مما يعطيني العديد من الأفكار المختلفة، و هذا بالطبع يختلف كثيرًا عن العمل مع أستاذ في نقطة بحثية واحدة فقط. و تحدثت مع الأستاذ المشرف في جامعة تون حسين أون ماليزيا و أوضحت له مدى حماسي للحضور و لكن في ذات الوقت لم أكن أستطيع تغطية مصاريف المعيشة، و كان المشرف متعاوناً جدًا حيث تناقش مع الجامعة و حصلت على عرض آخر يغطي تكاليف المعيشة حيث أحصل على راتب شهري بالاضافة الى إعفائي من دفع رسوم الجامعة السنوية.
وسافرت وحصلت على الدكتوراه من هذه الجامعة و تعلمت الكثير و الكثير من هذه التجربة الثرية.

التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق